الشيخ محمد اليعقوبي

225

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الناس إمامهم ، يشهد الموسم ، فيراهم ولا يرونه ) « 1 » يرفع من همتهم في العمل ضد الظلم والانحراف ويدفعهم إلى التأكيد في مراقبة أنفسهم وتهيئتها واعدادها ليحظوا برضا إمامهم ويكونوا من جنده وأنصاره خصوصا مع شعورهم بان زيادة أعمالهم الصالحة وتركيز الإخلاص في النفس يساهم في تعجيل ظهور إمامهم من خلال إيجاد شروط المؤمن وترقبه لظهور إمامه في أي لحظة وندبته « 2 » إياه ودعوته إلى تعجيل الفرج يجعله أكثر انتباها والتزاما وحذرا وخصوصا مع شرح معنى الانتظار الحقيقي الذي يشير إليه الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( ما ضرَّ من مات منتظراً لأمرنا ألّا يموت في وسط فسطاط المهدي وعسكره ) « 3 » ومع بيان تكليف المؤمن تجاه إمامه في عصر الغيبة . وهذه العملية المركزة من التربية والإعداد تدخل الفرد في ( جهاد أكبر ) مستمر يساهم في تكثير عدد الملتزمين بالشريعة تفصيليا ولعل هذا أحد وجوه تفسير قول النبي ( ص ) : ( من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني ) ويقول ( ص ) : ( وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب ربي عز وجل ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن أنكره فقد أنكرني ، ومن كذبه فقد كذبني ، ومن صدقه فقد صدقني ) « 4 » مع الالتفات إلى ما تقدم من أعمال الناس تعرض على الإمام مباشرة وبشكل تفصيلي مما يولد حالة من الحياء والهيبة والمراقبة المكثفة الدقيقة من قبل كل فرد على عمله لكيلا يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) ما يسوؤه . 4 - إن فكرة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بما تتضمنه من عمق وتخطيط محكم وتفاصيل دقيقة وما تثيره من

--> ( 1 ) الكافي : كتاب الحجة باب 77 - ج 6 . ( 2 ) كما في دعاء الندبة الذي يقرأ في أيام الجمعة والأعياد . ( 3 ) الكافي : باب 80 ، ح 6 . ( 4 ) تاريخ الغيبة الكبرى : 288 ، عن اكمال الدين للصدوق ومنتخب الأثر ص 492 .